5:49 م

5:49 م

قصة الزوج غارقا في مشاهدة الافلام الجنسية !

الاثنين، 5 يونيو 2017 5:49 م

الزوج غارقا في مشاهدة الافلام الجنسية !



لم اكن أتصور أن زوجي ذو الأربعة أطفال الذي دائما ما كان يغلق الباب على نفسه ويجلس أمام الكمبيوتر كان غارقا في النظر إلى الصور والأفلام الجنسية ؟
أصبت بخيبة الأمل عندما دخلت عليه في تلك الغرفة التي نسي أن يحكم إقفالها ذلك اليوم المشؤوم ! الذي أحسست فيه بدوار شديد كدت أسقط على الأرض بسببه ياله من منظر محزن ومخزي عندما وجدته متلبسا بذلك العمل المشين ؟
فلم أكن أتصور أن الجرأة تصل به إلى هذا الحد الذي يضعف فيه أمام إرادته فيقلب بصره في الحرام على مرأى من ربه الذي رزقه بتلك العينين اللتين ينظر بهما إلى ذلك الحرام كم خارت قواي عندما رأيت المعلم الأول لابنائي يقوم بهذا العمل القذر الذي يرسم في عقله الجنس على أنه هو الحياة وبعده يضيع من بين يديه كل شئ وقد لا تؤمن على من هم تحت يده من الأبناء ولا يحسن تربيتهم لأن فاقد الشئ لا يعطيه .

قصة الزوج غارقا في مشاهدة الافلام الجنسية !

خرجت هذه الكلمات من امرأة بائسة وبأحرف متقطعة ممزوجة بشئ من العبرات تفوهت بها تلك المرأة بعد أن انكشف لها زوجها بلباس غير الذي عهدته منه ، هذه حقيقة ينبغي ألا نغفلها ولا نتهرب منها فقد كثر الكلام من النساء عن تورط أزواجهن بتلك المواقع النجسة المؤثرة على العقول والقلوب ، فأصبحوا يتهربون من مسؤولياتهم وما وكل إليهم من تربية وتعليم لمن هم تحت أيديهم بل هجروا النساء على الفراش بسببها فكيف يهرب من العفاف إلى السفاف والسقوط والانخراط في المواقع الاباحية التي تفتك بلب الصغير قبل الكبير ، كيف يجرأ ذلك الأب على أن يغيب عن بيته وفي بيته ويستقبل المخازي في عقر داره حيث يقيع أمام تلك الشاشة التي تنقله من سوء إلى أسوء كيف يفعل ذلك وقد لاح في عارضية الشيب ؟ أم أنه الفشل في امتحان المراقبة للرب العليم ؟ إنها كارثة عظمى أن يصاب الهرم الأكبر في البيت بذلك الداء ؟ إنها كارثة مخزنة يوم أن يعلم الأبناء وتعلم الزوجة أن رب البيت بين المومسات وبين المواقع التي تطرد الملائكة وتستقبل الشياطين إنها مصيبة عظمى يوم أن يهجر الزوج زوجته في الفراش ويلجأ ربما للعادة السرية المضرة المغضبة لربه ! إنها نقطة تحول خطرة تحول خطرة يوم أن يسمح لنفسه بمعرفة المشبوهين والساقطين من أجل تحقيق تلك الرغبة المنحرفة ، فما قيمة الزواج والعفاف إذا !؟ وما موقف هذا المغيب لو رأى تلك الزوجية تقوم بما يقوم به ؟ هل يغض الطرف أم يفتل عضلاته أمامها ؟ ويتستر بالنقاء والصفاء ؟ أيها الزوج الفاضل قد يكون الفاضل قد يكون لسهول الوصول إلى ذلك الفساد دور كبير في جرك إلى ذلك العمل المشين وقد يكون ثمة سبب أو أسباب ساهمت في دفعك إلى ذلك ، لكن إلى متى ستستمر على تلك الحال ؟ والى متى وانت تواصل في جمع أكبر رصيد من الآثام من أجل تحقيق ما تطلبه نفسك ؟ ألا تخش أن ينتهي مشوار حياتك الدنيا وأنت على تلك الحال المخربة ؟ ألا تخشى من أن يفضح أمرك بأي طريقة تناسب الحال التي أنت عليها ؟ ألا تستحي من رب ينظر إليك وأنت على تلك الحال ؟ فالله الذي خلقك وركبك ونعمك مطلع على كل ما تقوم به في ذلك المكان البعيد المستور إلا من عين الله الذي هو أقرب إليك من حبل الوريد ؟ أيها الأب الكريم ألا تعلم أنك بفعلك هذا تساهم مساهمة فعالة في تفعيل دور الفساد في المجتمع ، نعم وإلا من كل يصدق أنه في يوم من الأيام سيقوم فلان بن فلان الرجل الرزين العاقل الذي لا يذكره الناس إلا بالخير يجعل بيته الحصين نواة لاستقبال أكبر حجم من الفساد الأخلاقي
ومن ثم يشربه عقله وتفكيره فيطغى على همته وعزمه فيضعف عن الإصلاح والمتابعة والتفرغ لمن هم تحت يده ومن هم سبب في دخوله النار إن قدم لهم الغش بدل النصح ، قال صلى الله عليه وسلم ؛ مامن عبد يسترعيه الله رعية يموت وهو غاش لرغبته إلا حرم الله عليه الجنة .
فأسألك بالله هل تقوم به من تغذية منحرفة لروحك ونفسك سيكون له أثر إصلاح ومنفعه لرغيتك ؟ لا أظن ذلك لأن فاقد الشئ لا يعطيه ، أيها الزوج الكريم فقط اجلس مع نفسك لحظات وتمعن بصدق فيما تفعله أمام الجهاز من أعمال وقس حجم الخير فيها من الشر وكم هي الإيجابيات من السلبيات وهل تأثر من خلالها مستوى تدينك وإيمانك أم لا ؟ عندها ستنكشف لك نفسك وتراها رأي العين ولا أعتقد بعد ذلك أنك ستغفل أمر النتائج إن لم تكن إيجابية وتستمر في مسيرة الانحطاط فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين لهذا السبب ندعوك للتوقف سريعا حتيلا تزداد تدهور وسوءا فتظل تهوي بلا قرار فمهما بلغ بك الانحدار والتدهور توقف لأن هناك دائما ما هو أسوأ مما أنت فيه وأسوأ مما تتخيل واستعن بالله ولا تعجز .
وتذكر قوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ .
آل عمران _ الآية 135 .
لنا موعد مقال أخرى عن مواضيع ذات صيلة .

تعليقات

  • فيسبوك
  • جوجل بلاس
جميع الحقوق محفوظة لـ روائع ثقافية

تصميم و تكويد